محمد ثناء الله المظهري
359
التفسير المظهرى
واما بخوف الوقوع فيما لا يريد من الطلاق أو العتاق أو نحو ذلك ولا شك ان تعليق الطلاق والعتاق بالملك يصلح مانعا من التملك بخلاف تعليق الطلاق والعتاق للأجنبية بدخول الدار حيث لا يصلح ان يكون مانعا لها من دخول الدار فلا يصلح ان يكون يمينا كما لا يصلح ان يكون طلاقا فيلغو - قال ابن همام ومذهبنا مروى عن عمرو ابن مسعود وابن عمرو اخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن سالم والقاسم ابن محمد وعمر بن عبد العزيز والشعبي والنخعي والزهري والأسود وأبى بكر بن عبد الرحمن ومكحول الشامي في رجل قال إن تزوجت فلانة فهي طالق أو لو أتزوجها فهي طالق أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق قالوا هو كما قال وفي لفظ يجوز عليه ذلك وقد نقل مذهبنا أيضا عن سعيد بن المسيب وعطاء وحماد بن أبي سليمان وشريح رحمهم اللّه وقال الشافعي المعلق بالشرط تطليق والتعليق ليس مانعا من سببية السبب بل هو مانع من الحكم كالبيع بشرط الخيار وحديث أبى ثعلبة الخشني نص فيه مفسر وقد ذكره ابن الجوزي بسنده ولم يتعرض بالطعن عليه وهو غير متهم في اظهار الحق وقوله صلى اللّه عليه وسلم لا طلاق قبل النكاح وما في معناه الظاهر أنه منع أو نفى لتعليق الطلاق بالنكاح واما تنجيز الطلاق قبل النكاح فلا يتصور من عاقل وبطلانه ظاهر فلا يحمل عليه كلام الحكيم الرسول الكريم صلى اللّه عليه وسلم فإنه حينئذ في قوة قول من يقول لا يجب الصلاة على من لم يولد بعد - مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ اى تجامعوهن فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ أيام يتربصن فيها تَعْتَدُّونَها تستوفون عددها هذا حكم اجمع عليه الأمة وفي قوله تعالى فما لكم دلالة على أن العدة حق الرجال لأنها لصيانة الماء وعدم وقوع الشك في النسب والنسب إلى الرجال - ومن هاهنا قال أبو حنيفة انه إذا طلق ذمي ذمية وكان معتقدهم انه لا عدة فلا عدة عليها واما إذا كان معتقدهم وجوب العدة يجب عليها العدة والحربية إذا خرجت إلينا مسلمة فلا عدة عليها وان تزوجت على الفور جاز نكاحها لان الحربي يلحق بالجمادات حتى كان محلا للتملك فلا حق له الا أن تكون حاملا لان في بطنها ولد ثابت النسب - وعن أبي حنيفة انه يجوز النكاح ولا يطؤها كالحبلى من الزنى والأول أصح فَمَتِّعُوهُنَّ اى أعطوهن